كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وتدعوان إسافا ونائلة (1) فأتتا علي في طوافهما.
فقلت: أنكحا أحدهما الآخر.
فما تناهتا عن قولهما (2) فأتتا علي فقلت: هن (3) مثل الخشبة غير أني لا أكني.
فانطلقتا تولولان تقولان: لو كان ها هنا أحد من أنفارنا؟
فاستقبلهما رسول الله وأبو بكر وهما هابطتان فقال: (ما لكما؟).
قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها.
قال: (فما قال لكما؟).
قالتا: إنه قال كلمة تملأ الفم.
قال: وجاء رسول الله حتى استلم الحجر ثم طاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى وكنت أول من حياه بتحية الإسلام.
قال: (عليك ورحمة الله! من أين أنت؟).
قلت: من غفار.
فأهوى بيده ووضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي: كره أني انتميت إلى غفار.
فذهبت آخذ بيده فدفعني (4) صاحبه وكان أعلم به مني.
قال: ثم رفع رأسه فقال: (متى كنت ها هنا؟).
قلت: منذ ثلاثين من بين ليلة ويوم.
قال: (فمن كان يطعمك؟).
قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت وما أجد على بطني سخفة جوع.
قال: (إنها مباركة إنها طعام طعم) (5).
__________
(1) إساف ونائلة: صنمان تزعم العرب أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا.
(2) كذا في الأصل وفي صحيح مسلم ورواية ابن سعد في الطبقات: " فما ثناهما ذلك عن قولهما ".
(3) عنى به الذكر وقوله: لاأكني أراد أنه أفصح باسمه ولم يكن عنه.
(4) في الطبقات وصحيح مسلم: فقد عني أي منعني وكفني.
(5) أي: يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام.